السيد كمال الحيدري

281

منهاج الصالحين (1425ه-)

جِهاده وعَمِل لِخالِقِه ، وَرَجا ثَوابَهُ ، وَخَافَ عِقابَهُ . فإذا رَأيتَ أُولئِكَ ، فأُولئِكَ شَيعَةُ جَعفَر . « 1 » ومنها : الحلم : وهو كظم الغيظ ؛ قال رسول الله ( ص ) : مَا أَعَزَّ اللَّه بِجَهْلٍ قَطُّ ، ولَا أَذَلَّ بِحِلْمٍ قَطُّ « 2 » . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : أوّلُ عِوَضٍ للحَلِيمِ مِن حِلْمِهِ : أنّ الناسَ أنصَارُهُ على الجَاهِل . « 3 » ومنها : التواضع ؛ قال الله تعالى : وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الأرض مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ( لقمان : 18 ) . وقال رسول الله ( ص ) : مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّه رَفَعَه اللَّه ، ومَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَه اللَّه ، ومَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِه رَزَقَه اللَّه ، ومَنْ بَذَّرَ حَرَمَه اللَّه ، ومَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَحَبَّه اللَّه . « 4 » ومنها : إنصاف الناس ولو من النفس ؛ قال رسول الله ( ص ) : سَيِّدُ الأعمال إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ ، ومُوَاسَاةُ الأَخِ فِي اللَّه ، وذِكْرُ اللَّه عزّ وجلّ عَلَى كلّ حَالٍ . « 5 » ومنها : اشتغال الإنسان بعيبه عن عيوب الناس . قال رسول الله ( ص ) : طُوبَى لِمَنْ شَغَلَه خَوْفُ اللَّه عزّ وجلّ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ ، طُوبَى لِمَنْ مَنَعَه عَيْبُه عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِه « 6 » . وقال الإمام الباقر ( ع ) : إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ ، وإِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ ، وكَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْه مِنْ نَفْسِه ، أو يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَه ، أو يُؤْذِيَ جَلِيسَه بِمَا لَا يَعْنِيه « 7 » ومنها : إصلاح النفس عند ميلها إلى الشرّ . قال الله تعالى : وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة للحرّ العاملي : ج 15 باب وجوب العفّة ، الحديث 13 . ( 2 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 112 . ( 3 ) وسائل الشيعة للحرّ العاملي : ج 15 باب استحباب الحلم ، الحديث 13 . ( 4 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 122 . ( 5 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 145 . ( 6 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 8 ص 169 . ( 7 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 460 .